المقدّمة

هذه المقالة متوفرة أيضًا بـالإنجليزية والفرنسية.

المقدّمة

التّمهيد (نقلًا عن الدّستور السّويسري) بإسم الله القديــر! يقرّر الشّعب السويسري والكانتونات السويسريّة، بمقتضى مسؤوليّتهم تجاه الخليقة، وتأكيدًا على تجديد تحالفهم لتعزيز الحرّية والدّيمقراطية والإستقلال والسّلام بروح من التّضامن والإنفتاح على العالم، وإعمالًا لإرادة العيش معًا ضمن التّعدديّة بإحترام وتقدير متبادَلَين، ووعيًا بإنجازاتهم المشتركة ومسؤوليّتهم تجاه الأجيال القادمة، وإيمانًا بأنّ الحرّ هو من يستخدم حرّيته وأنّ قوّة الجماعة تُقاس بمدى رفاهيّة أضعف أعضائها؛ فإننا نتبنّى الدّستور التّالي:

يقوم البرلمان الفيدراليّ، المنعقد في جلسة علنيّة في بيروت، بالتّأكيد على القانون الأساسي لجمهوريّة لبنان الفيدراليّة وتوقيعه وإصداره وذلك بعد اعتماده من كافّة برلمانات الكانتونات الأربعة، وبالتّالي يُنشَر القانون الأساسي في الجريدة الرّسميّة الفيدراليّة.

واقع لبنان تعدّدي فهو مؤلّف من عدّة مجموعات ثقافيّة حضاريّة يمكن حصرها بأربع سرديّات وطنيّة (Romans nationaux) تمثل السّواد الأعظم من اللّبنانييّن. هذه السرديّات الوطنيّة الأربع هي السّنّيّة والشّيعيّة والدّرزيّة والمسيحيّة.1فمن المعلوم أنّ مفهوم “المذهب” في لبنان هو هويّة (identité) بقدر ما هو لاهوت (théologie). إنّ “المجموعات الثّقافيّة” الأربعة البارزة (يُشار إليها أيضًا بإسم “المجموعة الإثنيّة الثّقافيّة” أو “المجموعة” أو “الهويّة” أو “المجتمع”) والتي تشكّل لبنانَ اليوم وتعيش جنبًا إلى جنب على الأرض التي هي حاليًا جمهوريّة لبنان، هي مجموعات مؤلّفة من أفرادٍ يتشاركون داخل كلّ مجموعة وفيما بينهم حزمةً محدّدة من القيم والمعتقدات والمبادئ. بينما تحتفظ كلّ مجموعة بروايتها الوطنيّة وتاريخها ومراجعها وآمالها وأحلامها وثقافتها وحضارتها وديانتها، توافق كلّ مجموعة على الإنخراط في كيانٍ فوق وطني واحد يُسمّى “جمهوريّة لبنان الفيدراليّة”. تكون كلّ مجموعة قادرة على إدارة شؤونها الخاصّة والتّعامل معها داخل كانتونها/ إقليمها بموجب قوانين تقرّر كلّ مجموعة فرضها على ذاتها. يقوم البرلمان الفيدراليّ، المنعقد في جلسة علنيّة في بيروت، بالتّأكيد على القانون الأساسي لجمهوريّة لبنان الفيدراليّة وتوقيعه وإصداره وذلك بعد اعتماده من كافّة برلمانات الكانتونات الأربعة، وبالتّالي يُنشَر القانون الأساسي في الجريدة الرّسميّة الفيدراليّة. قرّر اللّبنانيون في الكانتونات الشيعيّة والدّرزيّة والسّنّيّة والمسيحيّة العيش فيما بينهم في سلام ورخاء. وعليه، ينطبق هذا القانون الأساسيّ على جميع اللّبنانييّن. تُعدّل كافّة أحكام الدّستور الحالي ويُستعاض عنها بهذا القانون الأساسي. تسري أحكام هذا الدّستور في حالة وجود أي تعارض بين هذا الدّستور وبين أي نصّ أو قانون أو مرسوم أو دستور أو قرار أو أمر أو حكم سابق. يسري مفعول هذه الوثيقة الفيدراليّة حتى سنة 2099 وتُحال مجدّدًا للتّصويت عليها في ذلك الوقت. يمكن إنهاؤها قبل تلك السّنة في بعض الحالات التي تعلّق فيها الحكومة الفيدراليّة ممارسة وظيفتها أو بموجب شروط أخرى معيّنة مذكورة في هذا الدّستور.

عدد الكانتونات عدد الكانتونات المطروح هو 4. وقد يختلف هذا العدد وفقًا للإرادة الشعبية التي يتم التعبير عنها خلال المشاورات الدستورية الأولى. يتم التصويت على قرار الانتماء إلى هذا الكانتون أو ذاك على مستوى البلدية. أدنى مستوى التعبير السياسي. سيتم بعد ذلك توزيع البلديات على الكانتونات التي اختاروها (رهنا بالقبول). يتم تحديد العدد النهائي الكانتونات. مثلاً قد يقرر الروم الارثوذكس او الكاثوليك أو غيرهم تشكيل كانتون خاصة أو نصف كانتون أو الانضمام إلى هيئة أكبر بشروط أو بدون شروط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top